السيد علي الطباطبائي
127
رياض المسائل
أميال ، وعن يساره ثمانية أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة ، لقلة إنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 1 ) . ونحوه : المرفوع ( 2 ) والرضوي : إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثل ما تيامن ، فإن الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ( 3 ) . والمبنى عليه ضعيف كما تقدم ، وكذا النصوص الواردة هنا سندا ، لرفع الثاني وارسال الأول في التهذيب وضعفه في الفقيه ، لتضمن سنده محمد بن سنان ، ومفضل بن عمر ، الضعيفين عند الأكثر . والرضوي قاصر عن الصحة ، وإنما غايته القوة . وهي بمجردها لا تصلح لمعارضة الاعتبار الذي ذكره الجماعة ، فما ذكروه لا يخلو عن قوة ، ولذا توقف فيه في ظاهر الدروس ( 4 ) كالماتن في ظاهر العبارة إلا أن ظاهر من تقدمهم من الأصحاب عدم الخلاف في رجحان التياسر وإن اختلفوا في استحبابه ، كما هو المشهور ( 5 ) على الظاهر المصرح به في عبائر هؤلاء الجماعة حد الاستفاضة ، وغيرهم كالشهيد في الذكرى ، وبها قد اختاره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 221 ، عن تهذيب الأحكام : ب 5 في القبلة ج 10 ج 2 ص 44 ، ومن لا يحضره الفقيه : باب القبلة ح 845 ج 1 ص 272 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 221 ، عن الكافي : كتاب الصلاة باب النوادر ح 6 ج 3 ص 487 ، وتهذيب الأحكام : ب 5 في القبلة ح 9 ج 2 ص 44 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 6 في الأذان والإقامة ص 98 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 30 س 13 . ( 5 ) وممن صرح به : الشهيد الأول في الذكرى والدروس - كما مر والبيان : كتاب الصلاة في القبلة ص 54 ، والشهيد الثاني في الروض ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والفيض في المفاتيح - كما مر عنهم في الهامش - ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 130